سبب الهموم
مبارك عامر بقنه

قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى :"رأيت سبب الهموم والغموم الإعراض عن الله عز وجل والإقبال على الدنيا.

وكلما فات منها شيء وقع الغم لفواته.

فأما من رزق معرفة الله تعالى استراح لأنه يستغني بالرضا بالقضاء فمهما قدر له رضي.

وإن دعا فلم ير أثر الإجابة لم يختلج في قلبه اعتراض، لأنه مملوك مدبر فتكون همته في خدمة الخالق.

ومن هذه صفته لا يؤثر جمع مال، ولا مخالطة الخلق ولا الالتذاذ بالشهوات.

لأنه إما أن يكون مقصراً في المعرفة فهو مقبل على التعبد المحض يزهد في الفاني لينال الباقي.

وإما أن يكون له ذوق في المعرفة فإنه مشغول عن الكل بصاحب الكل.

فتراه متأدباً في الخلوة به، مستأنساً بمناجاته، مستوحشاً من مخالطة خلقه، راضياً بما يقدر له.

فعيشه معه كعيش محب قد خلا بحبيبه لا يريد سواه، ولا يهتم بغيره.

فأما من لم يرزق هذه الأشياء، فإنه لا يزال في تنغيص متكدر العيش، لأن الذي يطلبه من الدنيا لا يقدر عليه، فيبقى أبداً في الحسرات مع ما يفوته من الآخرة بسوء المعاملة، نسأل الله عز وجل أن يستصلحنا له فإنه لا حول ولا قوة إلا به." صيد الخاطر (1/110)

الترتيب الحقيقي للأشياء
تشابه اليهود والرافضة
نعم السمير كتاب الله
هل الأنين يقدح في الصبر؟
الروابط مع الكفار


أضف تعليقك
الأسم *    
الدولة:  
التعليق *  
 

الرجاء كتابة العدد هنا