التعلم بعمق للفلسفة الهندية
مبارك عامر بقنه
7/31/2013

في جميع أنحاء العالم يوجد كثير من الأنشطة الفلسفية. ويرجع ذلك أساسا إلى حقيقة أن الإنسان يتطور بشكل مستمر، فهو في حالة بحث دائم لفهم أعمق وفهم حقيقة ما يحدث في بيئته الخارجية. وعلاوة على ذلك فهو أكثر وأكثر فضولا في كيفية امكان السيطرة تماما على كينوناته وأفكاره الداخلية.

هذه الخاصية للإنسان تجاه الفلسفة جعلته متقدما على كل ما هو محيط به. جعلته يتجاوز بوضوح حدود الزمن والطبيعة. والحضارات والمجتمعات قد ازدهرت بسبب المبادئ والممارسات التوجيهية. دعونا نلقي نظرة على واحدة من أقدم الجماعات الحية في تاريخ العالم، ونتعلم كيف أعطت الفلسفة الهندية شعبها وأراضها رحلة واعدة بشكل تام.

المفكرون الأوائل داخل الاوساط الهندية اعتبروا الفلسفة درجة عالية ففيما يبدو يرونها كواحدة من الاحتياجات العملية وذلك من أجل التوصل لفهم أفضل في كيفية الابحار والتحكم بالمظاهر المختلفة للحياة. الأعمال الفلسفية في منشئها حين كتبها الهنديون القدماء ركزوا في أعمالهم على شرح كيف يمكن يستفيد منها الإنسان من هذه الأعمال في صراعه وبقاءه على قيد الحياة. الفلسفة في ذلك الوقت كانت ببساطة اعتقاد أنها تكون ضمن عوالم النظام الأساسي والذي هو شامل وكلي الوجود.

كان "ريغ فيدا" أول محتوى لهذا الشكل من النظام والذي وُصِف في صورة البراهما. عُرّف البراهما ككائن مُشرف تجاوز قدرات الإنسان العادي. وفي الأساس لا يمكن وصفه ولا يمكن تفسير وجوده ؛ بل في هذا العالم لا يمكن للشعور والإدراك الوصول إليه.

يمكن تصنيف الفلسفة الهندية من خلال استخدام وجوده في مدرستين. الأولى هي أستيكا أو المدارس الست الأرثوذكسية وكلها تأسست تحت سلطة الفيدا. مدارس الست الاعضاء هي نيايا أو مدرسة المنطق، فايشيشيكا أو مدرسة الذرات[1] ، سمكيا أو مدرسة التعداد، اليوغا أو مدرسة باتنجالي والتي منها ظهرت ميتافيزيقيا سمكيا، بورفا ميماسا أو الطقوس والتفسير التقليدي للفيدا، وأخيرا فيدانتا أو اوتارا ميماسا والتي تُعطي  تركيزا كبيرا للفلسفة الفيدية.

المدارس المذكورة عادة ما تُقترن لاسباب تتعلق بالتصورات والتاريخيات. وتشمل عمليات الاقتران ميماسا-فيدانتا، نيايا-فايشيشيكا ، وسمكيا -اليوغا. وتتفرع مدرسة فيدانتا إلى مزيد من المدارس الفرعية مثل دافيتا، وسدهادفيتا، ودافيتادافيتا، وأدفياتا، وأبهيدا.

حدد البراهمة المدارس التي لم تعترف بسلطة الفيدا بالهرطقة أو الضالة. وقد بنيت هذه المدارس أساسا على نظام ناستيكا.  وجاين، البوذي، وفلسفات كارفاكا هي التي تغذي معتقدات هذه المدارس.

مبدأ جاين هو أن المرء يجب أن يكون حذراً من العواقب التي قد تنشأ من سلوكه الجسدي والعقلي. فهو يركز كثيرا على الوعي الكامل حول السعادة لكل الأشياء حولنا حيث معظم الكائنات هي جزء من العالم تمتلك الروح. أُسست البوذية على مفهوم كارما الذي ينص بوضوح على أن هناك علاقة كبيرة بين الأحداث التي وقعت والأحداث التي ستقع في المستقبل القريب. وكرافكا هي مدرسة الفكر التي تستند على أفكار المادية والإلحاد.

الفلسفة الهندية هو وسيلة رائعة التي يمكن استخدامها لمعرفة كيف يأتي هؤلاء الناس أقوالهم وأفعالهم في أوقات وأماكن معينة.

أصل المقال هنا



[1] مذهب يقول أن الكون مؤلف من ذرات. المترجم

الترتيب الحقيقي للأشياء
المعرفة الباردة
إطلاق لفظ "القديم" على الله
آفة أهل العلم
صعوبة إبراز المعاني


أضف تعليقك
الأسم *    
الدولة:  
التعليق *  
 

الرجاء كتابة العدد هنا