جمود الأفكار
مبارك عامر بقنه
8/30/2016

أن يبقى الخطاب الفكري أسيراً لردات الفعل غير قادر على صنع الفعل، ديدنه أن يتحرك ــ في غالب حالته ــ بصورة ارتدادية نتيجة لما يفعله الآخرون، فهو بخطابه هذا لا يساهم في دفع الأمة للأمام؛ بل يكتفي بدفع الأذى عنها ولكنه لا يحملها على مجاوزة الأذى وينقلها لمناطق آمنة.

التغيير الجذري لفكر الأمة لا يكون عن طريق المدافعة فقط بل بتقديم أفكار ورؤى تخرج الناس من أزماتهم وتحيي فيهم حياة جديدة لم ينالوها مع الأفكار الغريبة عن الأمة. وهذه الأفكار الشاذة والغريبة يكون لها الرواج والانتشار حين يعجز أصحاب الفكر الصحيح عن المبادرة في توليد الأفكار المبنية على القيم الصحيحة.

مفكرون بحاجة أن يقفوا بعيداً، للحظات، عن صخب الناس وتحليلات الكتاب وآرائهم كي يتأملوا بصورة صحيحة دون مؤثرات تحجبهم عن إدراك التصور التسليم، ليتمكنوا من رسم مسارات للأمة واضحة دقيقة تخرجهم من دهاليز الأفكار المستوردة التي أوهنتنا وأصابتنا بالجمود والعجز.

دور أهل الفكر والعلم في هذه الآونة هو تقديم حلول لمشاكلها، وأن لا يساهموا هم بأنفسهم في توليد المشكلات أو تضخيمها، فمسؤوليتهم التجديد الفكري والترشيد الثقافي وإخماد حرائق الأمة التي تشتعل في كل مكان، وأن لم يفعلوا فهم يخذلون الأمة في وقت أحوج ما تكون الأمة لهم.

الغاية النبيلة
وساوس الشيطان
نعم السمير كتاب الله
معجزة الخلية وانهيار نظرية التطور
الكتابيُّ مشرك


أضف تعليقك
الأسم *    
الدولة:  
التعليق *  
 

الرجاء كتابة العدد هنا