القلق (تنمية المهارات)
مبارك عامر بقنه
6/4/2017

في الآونة الأخيرة صار كثيرَ القلق والتبرُّم، حتى إن زوجته ألِفت زفيره الصاخب، ورؤيةَ قصاصات الورق متناثرةً في غرفته، فهو مثقَّف بدرجة عالية، فالكتاب لا يكاد يفارقه لحظةً، موسوعيُّ القراءة، كثير الكتابة والتدوين، غير أنه الآن أصبح كثير التبرم، شديدَ التذمر، لا يفارقه القلقُ والاستياء، ومما يزيد قلقَه وتبرُّمه أنه لا يعرف سبب هذا القلق، فهو لا يهتمُّ بالسياسة ولا بالاقتصاد، ولا بأحداث العالم وصراعاته، جُل اهتمامه مُنصبٌّ في الفكر والأدب والثقافة العامة، وهذا لا يَجعله يستاء كثيرًا، فلماذا هذا القلق؟ حاول كثيرًا أن يكتشف حقيقة وسرَّ هذا القلق، ولكنه عجَز عن ذلك، عمِل زيارة خاطفة للعيادات النفسية، لعله يجد حلًّا لهذه المشكلة الطارئة، ولكن لم تَزده هذه الزيارات إلا مزيدًا من القلق.

أخذ يقاوم هذا القلقَ بصبر وتجلُّد، ويحاول جاهدًا ألا يُبدي شيئًا من قلقه لأحد، فكان يَكتُم قلقَه ومخاوفه بقدر الإمكان، لدرجة أن من يعرفه من قبل لا يشعر بأي تغيُّر في شخصيته، ومن جلس معه وحاوَره لا يُدرك أنه يحاور شخصًا قلقًا حائرًا، فقد نجح بدرجة عالية في كتمان مشاعره، فهو يرى أنه لا جدوى من إظهار قلقه؛ لأنه قد يُؤلِم المحبَّ المشفق، أو يُفرح المبغضَ الحاقد، ولا يريد أن يكون ذا شخصية ضعيفة يُشفق عليه مَن يحاوره، ظل هكذا يكتُم قلقه، ويُنفِّس عن هواجسه بعيدًا عن الناس، كان يذهب إلى أوراقه، فيُلقي كلَّ ما يحمل من همٍّ بين دَفَّة أوراقه بعيدًا عن الناس، وإذا تلاشى قلقه وهدأَت نفسه، مزَّق ما كتب وألقاه بعيدًا؛ كيلا يكون بينه وبينها صلة ألبتةَ، فأصبح مكتبه كُومةً من الأوراق المتناثرة الممزَّقة التي تحمل معاناته.

استمر على هذا الحال فترة من الزمن، حتى بدأت نفسه تَضعُف أمام هذا القلق، وبدأت علاماته تظهر بين الفَينة والأخرى على من حوله، وخصوصًا أهل بيته، لم يَعُد يستطيع أن يُخفي قلقه، انكسرت نفسه أمام هذا القلق الدائم، فلم يعد يَقدِر على خلق الابتسامة، يَهيج سريعًا ويَنفعل من أمر يحدث، خيَّم على البيت الهلعُ، فصار أبناؤه وَجِلين فزِعين، يتجنَّبون الحديث معه، أدرك بشدة ذكائه ومعرفته العالية أنه ولَّد وأحدَثَ مشكلة في بيته، وأنه صار مصدر عذاب لأهل بيته من غير ذنبٍ اقترَفوه، أخذ يتألَّم لهذا الأمر الخارج عن إرادته، وبعد تفكير طويل قرَّر أن يبتعد عن بيته؛ لعل نفسه تَهدَأ ويذهب ما بها من حَيرة وقلقٍ، ويجد أهله راحة وسكينة، اختلق عذرًا لأهله، فزعم أن لديه عملًا بعيدًا قد يستغرق عدة أشهر، حزَم حقائبه، وخرج من بيته ليسكن في أطراف المدينة، ويبقى وحيدًا؛ كيلا يؤذي أحدًا بقلقه وحَيرته.

استأجر شقة مؤثثة تأثيثًا بسيطًا، وكانت جميلة متناسقة، كانت واسعة، فهو يخشى لو أخذ غرفة واحدة أن تُسبب له مزيدًا من القلق، فسكن في شقة لها ثلاث غُرف واسعة تكفي أسرة صغيرة، لم يقف يتأمل الشقةَ كثيرًا، فما إن دخلها حتى استلقى على الأريكة لا يَلوي على شيء، ظل متمددًا على الأريكة لا يرغب في أن يتحرك، ولا يَقوى جسده على الحَراك، كان استرخاءً مريحًا له؛ إذ نام دون قصد منه، ولم يستيقظ إلا بعد أن سقطت قدَماه بقوة على الأرض، حينها استيقظ وَجِلًا ناسيًا أين هو!

لم يَعُد إلى النوم؛ فالنوم لا يأتيه إلا إجبارًا لا اختيارًا، أخذ يتجول في الشقة، فوجَدها هادئة جميلة، تُطل من الجهة الشرقية على مزرعة جميلة مليئة بأشجار البرتقال والليمون، وخلف المزرعة مساحة خضراء كبيرة، مكث ينظر ذاهلًا من جمال ما يرى، فحُسنُ المنظر أذهَله عن ذاته، وعن قلقه وحَيرته، جذَب كرسيًّا مجاورًا، وجعله أمام النافذة؛ ليجلس عليه ويشاهد هذا المنظر البديع، لم يَمكُث طويلًا على  الكرسي، بل قفَز سريعًا، وذهب إلى حقيبته، وأخرج منها دفترًا صغيرًا، وعاد إلى موضعه، وأخذ يكتب بلَهفة عجيبة، أخذ يكتب دون توقُّف، ثم توقَّف فجأة، وعاد بنظره إلى المزرعة ليتأمَّلها بشدة، ثم عاد ليكتب مرة أخرى، وهذه المرة استمر في الكتابة دون انقطاع، ثم توقَّف عن الكتابة، وأغلق دفتره ولم يُمزِّقه، بل احتضنه برِفقٍ وقبَّله، وأعاده إلى حقيبته، وذهب إلى أريكته واستلقى عليها ببهجة وسعادة لم يَعْهَدْها منذ زمن طويل.

لم يَمكُث طويلًا على الأريكة، بل قام مرة أخرى، وذهب إلى حقيبته وأخرج الدفتر، وأخذ يقرأ ما كتبَه قبل بُرهة، أخذ يقرأ بصمت، يقرأ ويسكت قليلًا، فهو لم يكتب مثلَ هذا الكلام من قبلُ، فقلقُه تغلَّب على ثقافته الواسعة، فكأنه كان في حالة غيبوبة لم يُفِق منها إلا حين رأى الطبيعة، فوجدها قد قالت له أشياءَ كثيرة في لحظات محدودة.

أخذ يقرأ ما كتَب بصوت مرتفع، فكان مما قرأه أسئلة كثيرة يخاطب بها ذاته: "لماذا أشعر بالقلق؟ ما سرُّ قلقي؟ لماذا تغيرتُ فجأة؟ هل هذا الوضع طبيعيٌّ يمر به أي شخص، أم أن لديَّ مشكلةً خاصة؟ هل سببُ قلقي هو العمل أم أصدقائي أم بيتي؟ كيف أعرف السبب؟".

توقَّف عند قراءةكيف أعرف السبب؟ عاد واستلقى على ظهره رافعًا بصره إلى السقف، ينظر بهدوء محاولًا اكتشاف السبب، فهذا السؤال في ذاته محيرٌ له، أخذ الورقة مرة أخرى وأكمل القراءة: "لا أتذكر بالضبط متى بدأتُ أشعر بالقلق، ولكنني كنت أمر بظروف صعبة نوعًا ما، فهل كانت هي السبب؟! لست أدري، كل ما أعرفه الآن أنني دائم القلق ولا أعرف لماذا، ولكن لماذا يكسوني فجأة ارتياحٌ كبير كهذه اللحظة التي أعيشها الآن؟! وفجأة أخرى يُصيبني قلقٌ شديد، حتى يكاد صدري يتمزَّق من الألم، ويكاد قلبي يَنخلع من مكانه بسبب خَفقانه المتواصل، كأن جُلْطة حدَثت في قلبي؟! وأحيانًا أكاد أُجَنُّ من الخوف والإرباك، يتشوَّش ذهني فأعود كأني طفل صغير لا يعرف شيئًا، لا أريد أن أجلس مع أحدٍ؛ أخاف من كل شيء، لا أقدِر على النوم، ولا أَقدِر على تَهدئة نفسي، دُوار شديد يكاد يَقتلني، لا أقدر على التركيز، أصبحت أتهرَّب من الناس، أشعر بإرباك حين أُقابل أحدًا، أشعر أنهم يَرفضونني، وأنهم لا يريدونني في حياتهم، لا أستطيع أن أُكوِّن صداقاتٍ جديدة، وأجد صعوبة في الاحتفاظ بأصدقائي القُدامى، يشتد قلقي وخوفي حين يكون هناك ترتيب لقاء مع أصدقائي، أهتم كثيرًا بهذا اللقاء، ومن شِدة قلقي أعتذر عن الحضور، وأختلق سببًا كاذبًا؛ كي أبتعد عنهم، لماذا؟".

وحين قرأ"لماذا؟توقَّف، وهو يرتجف، وأخذت عيناه تَذْرِفان دون توقُّف، استلقى مرة أخرى على ظهره، وأخذت عيناه تذرفان دون صوتٍ منه، بعد برهة من الزمن توقَّف عن البكاء، ولكن ما زالت هناك رَجفة خفيفة، ذهَب يَصعَد ببصرِه نحو الأعلى محاولًا استعادة رِباطة جَأْشِه، تحامَل على نفسه وجلس ليُكمل قراءة ما كتب: "هأنا الآن قد صارحت نفسي، وأبَنْتُ ما أخفيتُه عن الناس، وكنت صادقًا في كل ما كتبت، لا أريد الآن أن أعرف السبب، فلا يُهمني ذلك كثيرًا، ولكني أريد أن أخرج من هذا الوضع المأساوي، ماذا أفعل؟ هل سيستمر وضعي هكذا للأبد أم أنني سأتجاوز هذا الأمر يومًا ما؟ ولكن كيف أتجاوزه؟ ذهبت إلى الطبيب ولم أستفِد كثيرًا، ماذا أفعل؟".

كاد يلقي بالورقة جانبًا، ولكنه استمر في القراءة بانتباه، وكأنه ليس هو كاتب هذه الكلمات، استمر في القراءة: "قد يَعجِز الطب عن علاجي، ولكني لن أَستسلِمَ، فليس لدي خيار إلا أن أُقاوم حتى أخرج مما أنا فيه، فاستسلامي لوضعي الجديد معناه الفناء والعذاب الدائم، لا أريد أن أعيش هذا الوضعَ المأساوي، سأتغلب بإذن الله على مخاوفي ومشاعري، سأُغيِّر من طريقة تفكيري، لن أُفكر بالطريقة التي أخذت أُفكر بها من قبلُ، أعلم أن هذا صعبٌ للغاية، ولكن ليس لدي خيار آخر، سأَقلِب كلَّ تفكير أُفكر به بطريقة عكسية، فما أخاف منه لن أخاف منه، ولكن هل سأستطيع؟ هل سأقدِر على تغيير طريقة تفكيري؟ هل هذا بيدي؟ هل لي سيطرة على مشاعري؟ مرة أخرى ليس لي خيار آخر إلا المحاولة والاستمرار في تغيير طريقة تفكيري مهما كلَّف هذا الأمر".

حين قرأ العبارة الأخيرة شعر بنوع من التحدي، ارتجفَت يداه خوفًا من هذا التحدي، أمسَك الورقة بشدة واستمر في القراءة: "ليس الأمر فقط في تغيير طريقة تفكيري، بل في تغيير مهاراتي السلوكية الحديثة التي أخذت أُمارسها، فلماذا أتهرب من الناس؟ لماذا أنفعل وأغضب؟ يجب أن أُعيد تهذيب سلوكي الاجتماعي، فبُعدي عن الناس ليس له مبرر، لا بد أن أعود إلى أصدقائي، لا بد أن ألتحق بمراكز اجتماعية، سأتعب سأنهار سأتكسَّر، ولكن لا بد من خوض هذه التجربة بكل قوة؛ حتى أتجاوز ما أعيشه الآن".

وهو يقرأ هذه العبارة ظهرت على مُحيَّاه ابتسامة مليئة بالزهو والانتصار، فهو بطبعه اجتماعي، ويحب الناس كثيرًا، وكان ما حدث له خلافًا لطبيعته الحقيقية، احتضن الورقة بلهفة، ثم استمر يقرأ: "ولكنني أخشى أن يتلاشى هذا الشعور الجميل بعد قليل، وأعود هاربًا قلقًا حائرًا، كيف أُحافظ على هذه المشاعر الجميلة؟ كيف أُبقي عزيمتي متماسكة لا تنهار؟ لا بد من وضع طرائق أُحافظ بها على شعوري هذا، سأُدوِّن الآن طرائقَ أَسلُكها لأَتجاوز مِحنتي: يا ربِّ، أعنِّي!

أولًاسأعيد وأُكرر على نفسي أنني يجب أن أتغير، سأتخذ عهودًا ذاتية قوية.

ثانيًا: سأُخبر أهلي وبعض أصدقائي المقرَّبين لدي جدًّا عن أمري، وأطلب منهم أن يسندوني ويأخذوا بيدي، وألا يتركوني مهما بدَر مني مِن جفاء وصَدٍّ، سأُخبرهم بمشكلتي حتى إذا ضعُفتُ أسندوني.

ثالثًا: سأدخل في محاورات ومشاركات من خلال الإنترنت عن صحتي، ومن المؤكد أني سأجد هناك من عاش تجرِبتي المريرة، وسيُخبرني بتجربته وكيف تجاوَزها، وسأُخبر الآخَرين كيف يواجهون مشكلتهم بأنفسهم، وهذه الطريقة تجعلني أقوى عودًا، وأشد صلابةً.

رابعًا: سأُثقِّف نفسي أكثرَ حول مشكلتي؛ فالمعرفة قوة، وسأستشير الأطباء، وسأقرأ بكثافة حول مشكلتي، فربما الحل في متناول يدي".

هنا وضع الورقة جانبًا، والتفَتَ إلى الأعلى، وأخذ يدعو بحرارة وتلهُّف: يا ربِّ أعنِّي، يا رب أذهِب ما بي، يا رب أنت مَلاذي، يا رب.. يا رب.. يا رب! الأمر كله بيدك، فأذهِب ما بي، وانسكبتْ دموعه حارَّةً على خَدِّه، ثم عاد ليَلتقط الورقة مرة أخرى ويستمر في القراءة: "مِن اليوم لن ألومَ نفسي، ولن أُعاتبها، يكفي ما فيها من معاناة، سأُشجع نفسي، سأَدعم ذاتي، وسأحب نفسي كثيرًا، فربما قسوتي على نفسي كانت هي سبب تدميري، حين تَضعُف نفسي وتنهار، وأعود إلى القلق، فلن أزدري ذاتي، ولن أقول: أنا سيِّئ، بل سآخذ الأمر بكل بساطة وأَرْيَحِيَّة، فأنا أعلم أن الطريق طويل، ولا بد من العثرات، ولكن لن أسقط ولن أستسلم".

استمرَّ في ترديد العبارة الأخيرة بشدة"لن أسقط ولن أستسلم!"، شعَر الآن بقوة التحدي، وأن الأمر يتطلب عزيمةً قوية ومعرفة بكوامن النفس، في هذه اللحظة طوى الورقة ووضعها في جيبه، ووقف معتدلَ القامة، وسار متجهًا نحو النافذة، وأخذ ينظر مرة أخرى، ولكن بعينين مختلفتين، فيهما ابتهاج وتَحَدٍّ، لم يعُد يرى الجمال فقط في المزرعة والمساحة الخضراء في الخلف، بل امتدَّ الجمال الآن في نظره إلى كل شيء، حتى الصخور السوداء الملقاة بجانب المزرعة، يرى فيها جمالًا مختلفًا، ليست عيناه هي التي ترى، بل قلبه يُحلل ما يراه إلى صور جميلة فاتنة، لم يَمكُث طويلًا ينظر، فرأى أن بقاءه بعيدًا عن بيته هو دليل ضَعفٍ واستسلام، عاد إلى حقيبته وحملها على كتِفَيه وخرَج من شقته، وذهب إلى الاستقبال وناوَلهم مِفتاح الشقة، وقال معتذرًا: لن أبقى في الشقة، سأخرج نهائيًّا، لم يَمكُث في حوارهم طويلًا، بل ناوَلهم المفتاح وأُجرة يوم كامل.

عاد متجهًا إلى بيته ونفسُه متهللة فرِحة بَهِجةٌ، لا يَعلم سر ذلك الابتهاج، ولكن يعلم أنه انتصر على مخاوفه وعلى قلقه، يشعر أن إرادته انتصرت، فهو يعيش لحظةَ انتصار ولو مؤقتًا، ذهب إلى بيته، استقبلته زوجته باندهاش، وسألته: ماذا عاد بك؟ هل نسيت شيئًا؟

قال لها: كلَّا، ولكن انتهيت من عملي، وانتهت رحلتي.

قالت: كيف وأنت تقول: ستذهب لمدة طويلة جدًّا، ربما عِدة أشْهُر؟!

قال لها ضاحكًا: لقد حققتُ ما أريد، فرأيت أنْ ليس لبقائي بعيدًا أيُّ فائدة، والحقيقة يا زوجتي، لم يكن لدي رحلة عمل، ولكني كنت أريد أن أبتعد عنكم، كنت أريد أن أعيش مدة وحْدي؛ كيلا أُسيء لكم، وأُسبب لكم الألم، فأنا كنت أعاني من قلق شديد كاد يقتلني!

قالت له مقاطعةً: نعم، نعلم كلنا هذا، ونحن نُقدر ما تمرُّ به.

قال لها: رأيت أن أبتعد حتى أتغلب على قلقي، والحمد لله، كان قرارًا مصيبًا، لقد اتخذت عدة قرارات كثيرة، وأريد منكِ أن تساعديني في تطبيقها؛ فلا يمكن أن أتخلَّص من قلقي إذا لم تقفي بجانبي، أنا أريد أن أتخلص من قلقي الذي سيقتلني، أريدك وأريد أبنائي أن يقفوا بجانبي، لقد دوَّنت بعض النقاط التي أراها مهمة جدًّا في تغيير سلوكي، دعيني أُريك إياها.

أخرَجَ ورقته وأخذ يقرأ نقاط التغيير، ويذكر لها كيف سيتغير وكيف سيواجه مشكلته، وقال لها بصوت هادئ: يا حبيبتي، إن الطريق طويل جدًّا وقد أُخفِق، ولكن في النهاية سننتصر بإذن الله، وتعود حياتنا كما كانت من قبلُ، بل ستكون أكثر جمالًا وارتياحًا.

أخذت زوجته تبكي وتَحتضنه بشِدة، وهي تقول له: لن أتركك أبدًا، سأقف معك حتى النهاية، وأعلم أن إرادتك قوية، وستُحقق ما تريد.

ولا ريب أنه سينتصر على قلقه وحَيرته؛ فإرادته قوية، ورغبته صادقة، وتوكُّله على الله تعالى يَمنحه الثقة بأنه قادر على التغيير، وتَبقى النفس سرًّا غامضًا؛ لذا فإننا دومًا نُحاول اكتشاف هذه النفس؛ كي نحقق وجودنا الذي نأمُله.

الغاية النبيلة
آفة أهل العلم
صناعة النظم
المؤمن هو المتقوي
معجزة الخلية وانهيار نظرية التطور


أضف تعليقك
الأسم *    
الدولة:  
التعليق *  
 

الرجاء كتابة العدد هنا