الكتاب .. طوقُ النجاةِ!

خالد بريه 5/31/2016

لا زلتُ على يقينٍ أنَّ الكتابَ طوقُ النجاةِ منَ الطوفان..! وهو النافذة التي يدخلُ منها النورُ إلى النفسِ والمجتمعِ والوطن  ..!

أنقذني الكتاب في لحظةٍ حرجةٍ من التيه .. من الضَياع.. من الوقوعِ في شباكِ اليأسِ والإحباطِ والتلاشي .

أنقذني الكتابُ من غُربةٍ أعيشها في موطني، من ألمٍ أحتسيه عندَ كلِ شربةِ ماء، عن وضعٍ مزرٍ حدّ السواد  ..!

أنقذني الكتابُ من وحلِ العبث، وقتلِ الوقت، وضياع العمر بما لا فائدة فيه للإنسانِ والمجتمع والوطن.

أنقذني الكتابُ من شعور بحزن ظل يراودني، يحاصرني، يستبدُّ بي؛ على وطنٍ يُمزّق، على إخوة رحلوا، ابتعدوا وغابَ سناهم عن ناظري، فوجدتُ في الكتابِ سلوى عن الفقدِ وعزاء عن الرحيل ..

أنقذني الكتابُ من نفسي التي تخلد إلى الراحة والسكون والبلادة، فانتشلني لأكون يقظاً، وكفى بالكتابِ موقظاً  ..!

أنقذني الكتابُ من ظروفِ الحياةِ المؤلمة وصروفها ، لم يُسلمني للجنون والسَخَط والتذمر الذي تستدعيه تلك الظروف التي حلّت بوطن ٍمنكوب لا يعرفُ للعيشِ الكريم معنى.